المحقق البحراني
512
الحدائق الناضرة
عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) " قال سألته عن رجل كانت له أم ولد فمات ولدها منه ، فزوجها من رجل فأولدها غلاما ، ثم إن الرجل مات فرجعت إلى سيدها ، أله أن يطأها قبل أن يتزوج بها ؟ قال : لا يطأها حتى تعتد من الزوج الميت أربعة أشهر وعشرة أيام ثم يطؤها بالملك من غير نكاح " الحديث . وما رواه في التهذيب ( 1 ) عن سليمان بن خالد في الموثق عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) " قال : عدة المملوكة المتوفى عنها زوجها أربعة أشهر وعشرا " . أقول : وبهذه الأخبار وما هي عليه من الاطلاق أخذ القائلون بالقول الثاني وهي كما ترى ظاهرة فيه سيما صحيحتي زرارة الأولتين . ومنها ما رواه في الكافي ( 2 ) في الصحيح عن سليمان بن خالد " قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الأمة إذا طلقت ، ما عدتها ؟ فقال : حيضتان أو شهران حتى تحيض ، قلت : فإن توفي عنها زوجها ؟ فقال : إن عليا ( عليه السلام ) قال في أمهات الأولاد : لا يتزوجن حتى يعتددن أربعة أشهر وعشرا وهن إماء " . أقول : وعلى هذه الرواية اعتمد القائلون بالقول الثالث ، فحملوا الأخبار الأولة على غير ذات الولد ، والأخبار الثانية على ذات الولد ، وجعلوا هذه الصحيحة سندا للجمع المذكور . وزاد في المسالك وكذا سبطه في شرح النافع على هذه الصحيحة رواية وهب بن عبد ربه المنقولة من الكافي ( 3 ) بعد وصفها بأنها صحيحة . وفيه ( أولا ) أن الرواية المذكورة رواها في الكافي عن ابن محبوب عن وهب ابن عبد ربه كما نقله في الوافي وفي الوسائل عن أحمد عن ابن محبوب ، وعلى أي منهما فإن طريق الكليني إلى كل منهما غير معلوم الصحة .
--> ( 1 ) التهذيب ج 8 ص 153 ح 131 ، الوسائل ج 15 ص 473 ب 42 ح 5 . ( 2 ) الكافي ج 6 ص 170 ح 2 ، الوسائل ج 15 ص 472 ب 42 ح 1 . ( 3 ) الكافي ج 6 ص 172 ح 10 ، الوسائل ج 15 ص 472 ب 42 ح 3 .